12 أبريل، 2009

للأشياء ولا أشياء !

في صباحات يوم جديد في الغربة،
أنظر لنافذتي وأحملُ الطيور لك مني سلام


..
السنينُ تنقضي ولقاءنا تمحوه الدروب ...
في حضورك شممت ذكرى لهطول أسئلةٍ تحيطُ بكِ
تُغلفُكِ بفتنة الشرق !
....

لقاسية:
أتلذذ بقربكِ، وأرتوي من بحرٍ مالح !

الجميع ينظرُ بعيداً عنيّ، وأنا أكتبُ صباحي الذي يتحدرج للفم بطعم الكرز ..

..

من بين وجوه العالم حولي، عيني لا تغسلها إلا النهايات
وأطراف شعركِ الأسود ..
...
يدها على صدري،
تطلقُ شهوتها، وألتهمها أنا !



كتبتها في صباحٍ شهي،
8 يونيو

08 مارس، 2009

الصبح حلم.. لا يجئ

ونجئ قهرا للحياة

الناس ترحل مثلما تأتي

ويبقى السر شيئا لا نراه

لم أدر كيف أتيت من زمن بعيد

يوما سمعت أبي يقول بأنني

قد جئت في يوم سعيد

أمي تقول بأنني

أشرقت عند الفجر كالصبح الوليد

تاريخ ميلادي يقول بأنني

قد جئت في لقيا الشتاء مع الربيع

لكنني ما عدت أذكر هل ترى

قد عشت حقا في الربيع؟


نص: فاروق جويدة



/ كل عامٍ وأنا بخير

في عيد ميلادي لن أكتُبْ،

بل سأقاتل القدر الذي إنتزعكِ مني ..!

صوتك، رائحتك و قلبك فيني .. أحبُكِ بلا كفى كما جائتني رسالتك يوماً


محمد،

02 مارس، 2009

جدتي وأمي الحنونة

تبيعين فرحاً وأنت حزينة،
ما أصعب ما تعيشينه عزيزتي ..
قد تكونين حرفاً وعنواناً بدفاتري لكنني لن أكون إلا أخاً أبى أن يتركك في زحام حزنك والألم
من أنتِ تتاجرين بهمومنا لتملأينها فرحاً، أخبريني كيف كان الإنتظار أمهليني ساعةً كي أستريح
فرحيل الشوق قد طال عن قلبي، عّوديني أن أقتل شوقاً في الرحم.

ها أنتِ مرة أخرى تكررين خطأك وتتجاهلين حضوري، كأنني عجزتُ عن نظرات كنا نتسابق لإختطافها
تفسيرك صعب وفهمك صعب ..

لا تُحاولي أن تعبثي بإبتسامتي فأنا من لا إبتسامة لديه .. ذكراها يأن في ذاكرتي كانت بجواري وهي تموت،
ترّنحت بجانبي ودموع جبينها لم تتوقف .. لا غيرها بحثت عن فرحي لم ترضى يوماً بزعلي كانت تقول هذا يتيم لا تقسو عليه
وأنا الآن أقول لترحمها ياربْ لا تقسو عليها فإنها ماتت في حبك ..
كانت تبادر لحبسي بين صدرها، كيف لي أن لا أدمع فمنذ رحيلها كم ضُقتُ من آه و آه .. ليتك بجانبي تفرحين بي لكن رحيلك كان سريعاً أسرع من كل شيء .. إنتظرتي عودتي ولم تسمعي الكثير هذه المرة مني .. لكن رفضتي أن أتركك لوجعك يفترسك، سهرت نائماً تحت أجفانكِ رغم ألمك وعدم نومك أردتي لنا الراحة ليتك معنا سأخبرك بما لم أخبرك به يوماً
" أحببتك كما لم أحبب أحداً قط مع كل دقة قلبٍ وخروج روحٍ لكِ كنتُ أرجفُ خوفاً عليكِ لن تكونين كالباقيين من رحلوا وخيّم الصمت رحيلهم أنتِ من رباني كم من مرةٍ هربتُ فيها إليكِ توسلاً بين أضلاعك الضعيفة أن تحميني من بطش أيديهم ..!
كان وجعُكِ خفياً لم تبادرين بأشواقكِ ونظنها عتاب، أيُ عتابٍ جرفك لسيارة الإسعاف وأنتِ بالأمس معنا تحاربين موتاً مُحتماً .. كان موتُكِ سريعاً عاجلنا في دفنك ولا أتذكر إلا أنني أنزلتُكِ لقبرك سامحيني .. أنزلتك وفي أحشائي دموعٌ غزيرة
كم أحتاجُكِ الآن، صوتُكِ ووجهك دائماً يتكرر أمامي .. برحيلكِ أنا وحيد ربما هذا الآن
لم أحلم وتركتُكِ تسارعين للقبر، أوجعتني دقاتُكِ الأخيرة أوجعني ألمُكِ تمنيتهُ لو غطى جسدي لا جسدكِ
لم تُبقين لنا من صوركِ إلا القليل قد حفظتها لمن ينساكِ غيري لا أنا ..
في كُلِ مرةٍ حاولتُ أن أبقى بجانبك أسمعك تتشكينهم وأنا أحسدهم لطيبتك التي لم تُخلقْ قط ..
لم يقدروا ما فعلتي، من القدر رحيلكِ أسقاني من الأوجاع والمُر ما لم أتحمله


لن أنساكِ، وسأجدد العزاء فيكِ مع كُلَّ رمشة عين
رحمكِ الله،

رحمك الله

إليها،
ولقبرها الطاهر
دموعٌ لا تنضب ..

رحمك الله يا جدتي،


إبنك،

محمد

13 يناير، 2009

الوطن ..!

الوطن،
جهلتُ معنى الوطن بدونكِ .!

وتيقنتُ بأن الغُربة تكونُ حتى في غُرفتي،
الآن ألوذُ لكهفي، رُغم أنكِ تعلمين بذلك إلا أنني لا أستطيع إجبارك على الإبتعاد
تجديني أتطرفُ جنوناً، وأشربُ الملل طويلاً في كلامي
أنا بحاجهٍ لكِ الآن، دعيني أتنفس بعض الهواء بصدرك
لأتخلص من نفاث الموت الذي يحتويني ..


عائدٌ وبصدري جروحٌ عريــضة، يضمدّها شوقي بدم الآه

28 ديسمبر، 2008

إنتظارٌ لن يطول ..!

إنتظريني ..
فالغدُ قريب، رُبما نلتقي حينها بينكِ وبيني
أيا أُمي أنا في حُضنكِ ..

في الأيام التي مّضت عاشرتُ طقوساً أكثر غرابة من ذي قبل ..
كم أوجعني هذا الغياب .. ولكن لا حيلة لي
بقلبي كثيرٌ من التحايا لأحبتي ومن واصلني كُلَّ تلك الفترة ..

لقد إقتربت العودة .. سأهطل مطراً على صدركِ
بتاريخ ٧ يناير

27 نوفمبر، 2008

آخر الرسائل ..!

ستكونُ وداعيةً بعودة،
قضيتُ وقتاً طويلاً في التوتر والعلاقات الباردة
وبين البين أعيشُ المجاملات بشكلٍ لا ينتهي ..!
حان الوقت لأرتاح، بعيداً عن قلوبٍ كهذه
سأحزمُ أمتعتي هذه المرة لرحلةٍ جديدة على طريق البحث عن راحةٍ قلبية قبل كُلَّ شيء
أن تعيش بين أطفالٌ يجهلون معنى الإعتماد على النفس يعني أن تُكلفَ على نفسكَ القيام بواجبات البيتِ كُلها
وهذا ما لا أستطيع التنازُلِ عنه ..
سأُشارك أحدهم غُرفة وسيشاركُني حُلم ..
ما يُحزنني حقاً أنني بخلتُ في نثر الحروف في أيامٍ منقضية .. لكثرة الإضطرابات والاوجاع المتتالية ..
سأعودُ بعدَ شهرٍ أو أكثر .. لا تعود لهذه التدوينة إلا في حال قررت الرحيل ..
فهذه مُجردُ نقلةٍ فقط .. سأكتبُ لمن بخلتُ في حقهم ولمن غافلتُهم بحُبي وأشواقي ..
تنتظرُني مع كُلَّ حقيبةٍ أحملُها ورودَكِ الحمراء، وصغيرنا الأجمل
يغتالُني الوجع بلا تردد ..
حينما أكتبُ حروفاً أذكرُكِ فيها .. فأشواقي تراتيلٌ من دوّخاتِ مجنونٍ
وعبث فنان !

تُقاطعني أُمي بغزير أشواقها ودفئها ..
لا تستعجليني العودة لقد بقي الكثير يا حّلوتي، لا تعلمين ما حدث يا أُمي
ولا يعلمُ بهِ إلا قليل .. دفاتري وأوراقي وخطواتي التي حملتني صغيراً ..!

عاجلتُ الرحيل،
وبخاصري ألفُ خنجرٍ يمشي بلا إستحياء !

كررتُ النداء ولم أسمع سوى
جُرحٍ تمدد من عظيم جراحي .. ماذا تُنادين يا معشوقتي
وأنتِ الموتُ والبيداءِ !

" آخر صيحات الرجولة "
من الرجولة أن تنسى قتيلك وتمشي بجنازته ..!

" للأُنثى صوت ..! "
للإنتظارِ لحنٌ آخر، حينما تُحاكيك أُنثى بعينها،
وترُقصكَ شِعراً بمطرها !

" وداعيةُ عاشق "
إنتهى الوقت، بادريني بالوداع
لم أجد غير حبيب القلب يُهديني جِراح ..!

" لأبي الظامي ! "
أنا كمثلكَ يا أبي، مُنذُ أن تركتني صغيراً
وأنا لا أحني ظهري ، ذكريني يا عمة ما طعمُ الفراق
كُنتُ في يومٍ أُنادي أبتي .. لكن الصرخاتُ تأتي كالنبال
إمسحي دمعات يُتمي يا صغيرة .. إمسحي أوجاعنا والذكريات
لأبٍ لم تُعانقه صغيرة .. مات قبل أن تُناديهِ أبي ..!
أنتِ أُختي أنتِ أُمي أنتِ بقايا أبتي .. سامحيني قد قسوتُ قبل يوم الغُربةِ
قد جرحتُ الآه في حُنجرها قبل أن تنطُقَ آهٍ أبتي ..!

" لونُ الدموع "
رُغم ملوحتها وقسوتها إلا أننا نُواجه القدر
لنسكبُ مزيداً من الدموع !